الثعلبي

295

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

المسلمين ، وأكل الربا ، وأكل أموال اليتامى ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، والسحر ، واستحلال الميتة قبلكم أحياء وأمواتا . وقال جعفر الصادق : الكبائر ثلاث : تركك ملتك ، وتبديلك سنّتك ، وقتالك أهل صفقتك . وقال فرقد المسيحي : قرأت في التوراة : أمهات الخطايا ثلاث وهي : أول ذنب عصى اللّه به الكبر ، وكان ذلك لإبليس عليه اللعنة ، والحرص ، وكان ذلك لآدم ( عليه السلام ) ، والحسد ، وكان لقابيل حين قتل هابيل . عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الكبائر أولهنّ : الإشراك بالله ، وقتل النفس بغير حقها وأكل الربا وأكل مال اليتيم بدارا أن يكبر والفرار من الزحف ورمي المحصنة والانقلاب على الأعراب بعد الهجرة فهذه سبع » « 1 » [ 297 ] . سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن رجلا سأله عن الكبائر السبع ، قال : هن إلى سبعمائة أقرب منها إلى السبع إلّا أنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار . علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس قال : الكبائر عشرون : الشرك بالله عزّ وجلّ ، وعقوق الوالدين ، وقتل المؤمن ، والقنوط من رحمة اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، واليأس من روح اللّه ، والسحر ، والزنا والربا ، والسرقة ، وأكل مال اليتيم ، وترك الصلاة ، ومنع الزكاة ، وشهادة الزور ، وقتل الولد خشية أن يأكل معك ، والحسد ، والكبر ، والبهتان ، والحرص ، والحيف في الوصية ، وتحقير المسلمين . السدي عن ابن مالك قال : ذكروا الكبائر عند عبد اللّه فقال عبد اللّه : افتحوا سورة النساء ، وكل شيء نهى اللّه عنه حتى ثلاث وثلاثون آية فهو كبيرة ، ثم قال : مصداق ذلك إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ الآية . وقال ابن سيرين : ذكر عند ابن عباس الكبائر فقال : كل ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة ، حتى الطرفة وهي النظرة . سعيد بن جبير عنه : كل شيء عصى اللّه فيه فهو كبيرة ، فمن عمل شيئا منها فليستغفر ، فإن اللّه لا يخلد في النار من هذه الأمة إلّا راجعا عن الإسلام أو جاحد فريضة أو مكذبا بقدر . علي بن أبي طلحة عنه : كل ذنب ختمه اللّه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب . سعيد بن جبير : كل ذنب نسبه اللّه إلى النار وأوعد عليه النار فهي كبيرة . الحسن : الموجبات للحدود .

--> ( 1 ) زاد المسير : 2 / 114 .